عرض مشاركة واحدة
قديم 11-14-2007, 07:49 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
ظلام الليل
عضو جديد
 
افتراضي الهند وروسيا ضلعا مثلث إستراتيجي ينتظر اكتماله بالصين

الهند وروسيا ضلعا مثلث إستراتيجي ينتظر اكتماله بالصين



تسعى الهند وروسيا لإقامة شراكة إستراتيجية بينهما ويحاولان اجتذاب الصين لتكوين مثلث مؤثر في السياسة الدولية وتقديم نموذج مغرٍ لليابان يشجعها فيما بعد على الانضمام إليه.

هكذا قرأ خبراء إستراتيجيون الزيارة التي اختتمها رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ لموسكو يوم الاثنين.

العلاقات الهندية الروسية
وأعلنت الهند على لسان رئيس وزرائها مانموهان سينغ أن حجم التبادل التجاري بين البلدين سيصل عام 2010 إلى 10 مليارات دولار عوضا عن 4 مليارات حاليا.

واتفق الجانبان على أن تكون روسيا بالنسبة للهند مصدرا "لتأمين" احتياجاتها من الطاقة التي تحتل المركز الرابع عالميا في استهلاكها وليست مصدرا "لتلبية" هذه الاحتياجات فقط كما هو الشأن حاليا.

ولتحقيق هذا الغرض اتفق الجانبان على تشجيع الاستكشافات في مجالي النفط والغاز في منطقتي سخالين وخليج البنغال، وإقامة مفاعلات نووية لتوليد الطاقة يعمل أولها في الهند عام 2020 بطاقة 20 ألف ميغاوات.

واتفق الطرفان كذلك على تصنيع طائرة شحن عملاقة متعددة الأغراض وتشجيع شركات القطاع الخاص.

وعسكريا تحصل الهند على 70% من احتياجاتها من السلاح من روسيا، وتمثل السوق الهندية ثلث حجم مبيعات السلاح الروسي للخارج.

ورغم ذلك فإن البلدين لم يتوقفا في علاقاتهما العسكرية على مجرد البيع والشراء وإنما هدفت الزيارة إلى تشجيع التبادل العلمي والتكنولوجي في مجال التصنيع العسكري وكذلك مجالات أخرى حديثة مهمة مثل البيو تكنولوجي والنانو تكنولوجي.[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

المثلث الإستراتيجي
تفعيل العلاقات الهندية الروسية في المجالات الاقتصادية والعسكرية هو محصلة رؤية سياسية وإستراتيجية تحاول نيودلهي وموسكو بناءها.

ملامح وأبعاد هذه الرؤية يلخصها مدير معهد الدفاع في نيودلهي جاسجيت سينغ في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت بقوله إنها أشبه بمثلث أضلاعه روسيا والهند والصين بما تحويه هذه البلدان الثلاثة من قوة بشرية هائلة وثروات طبيعية متنوعة وقدرات عسكرية كبيرة.

ويضيف سينغ أن هذا المثلث سيكون عامل استقرار للأمن القومي لتلك الدول في آسيا وسيجذب إليه قوى آسيوية عديدة يمكن أن تكون على رأسها اليابان وهذا كله -والكلام لسينغ- معناه إيجاد قطب آسيوي "مخيف" مقابل القطب الأميركي الأوروبي.

ولدى سؤاله عن تأثير العلاقات الهندية الأميركية على هذا المثلث الذي يشهد ضلعاه الآخران المتمثلان في روسيا والصين تنافسا يصل إلى حد الصراع بينهما وبين الولايات المتحدة، رد قائلا إن البناء الجاري بسرعة حاليا لهند قوية تصنع بنفسها خطها الإستراتيجي وسط توازنات ومصالح تعرف كيف تستفيد من خيوطها المتشابكة هو عامل قوة في المثلث الإستراتيجي الآسيوي.

من ناحيته استبعد الخبير في شؤون الأمن والدفاع الروسي أندريه غيرمانوفيتش أن تكون العلاقات الهندية الأميركية حجر عثرة أمام تمتين العلاقات الإستراتيجية بين الهند وروسيا والصين.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن وضوح الرؤية لدى هذه العواصم والعمل بهدوء ودون استنزاف للجهد والطاقة في صراعات جانبية أو "حماقات ومغامرات" سياسية يجعلها تتقدم خطوات واثقة نحو الهدف.

ولم ير الخبير الإستراتيجي الهندي أودي باشكار أن يؤثر سلبا موقف بلاده المؤيد للولايات المتحدة في نشر المنظومة الأميركية للدفاع ضد الصواريخ في وسط أوروبا على العلاقات الهندية الروسية.

وقال للجزيرة نت إن الموقف الهندي من هذه القضية غير مؤثر لأنه موقف سياسي لا يترتب عليه حقائق عسكرية على الأرض بعكس طبيعة العلاقات الهندية الروسية حاليا والتي تبني في كل يوم "حجرا" في جدار مثلث إستراتيجي متين من المتوقع أن يشهد العالم آثاره القوية في السنوات القادمة.
رد مع اقتباس